المحقق البحراني

40

الكشكول

دينه وفتاواه « يا ناعي الإسلام قم فانعه » وهذا الرجل مع وضوح هذا النسب المبارك أوفق بمذهبنا وحب أهل البيت عليهم السلام من باقي أئمتهم لأنه كان يحب أمير المؤمنين عليه السلام وله من الأشعار والنثر في مدائحه ومناقبه كثيرة . وأما أبو حنيفة : فكان يقول : قال علي عليه السلام وأنا أقول خلافا لقوله . وحكى عنه إنه كان يقول : خالفت جعفر بن محمد في جميع أقواله وفتاواه ولم يبق إلا حالة السجود فما أدري أنه يغمض عينيه أو يفتحهما حتى اذهب إلى خلافه وأفتى الناس بنقيض فعله . عهد النبي على العرب والعجم والقبط والحبشة روى : الحافظ البرسي في كتاب مشارق الأنوار عن أبي الحمراء قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوما : يا أبا الحمراء انطلق وادع لي مائة رجل من العرب وخمسين من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة قال : فذهبت فأتيت بهم فقام رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم فصف العرب ثم صف العجم خلف العرب ثم صف القبط خلف العجم ثم صف الحبشة خلف القبط ، ثم حمد اللّه وأثنى عليه بمحامد لم يسمع الخلائق بمثلها ثم قال : معاشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا . ثم قال : يا علي آتيني بدواة وبيضاء فاتاه بها فقال أكتب : هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة أقروا بأن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا أمير المؤمنين ولي اللّه ثم ختم الصحيفة بخاتمه ودفعها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . وروى فيه : أيضا أنه كان يقول لابن عباس : كيف أنت إذا ظلمت العيون العين ؟ فقال : يا مولاي كلمتني بهذا مرارا ولم أعلم معناه ؟ فقال : عين عتيق وعمر وعبد الرحمن بن عوف وعين عبد الرحمن بن ملجم وعين عمر بن سعد لعنهم اللّه . مدح حذافة بن غانم لبني هاشم نقل : عز الدين بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن طلحة عن أبيه قال : ان ركبا من حذام خرجوا صادرين عن الحج من مكة ففدوا رجلا منهم عالية بيوت مكة فلقوا